الطرف الثالث المحايد للتظلّمات
صوتك يصل.
هويّتك لا.
قناة مستقلة تستقبل الشكاوى عبر البريد أو نموذج ويب، تفصل هوية المُبلِّغ عن نص شكواه لحظة الاستلام، ولا تصل جهة العمل أي قضية قبل مراجعة محايدة — ولا تصلها الهوية إطلاقاً.
لماذا «أثق»؟
الموظّف لا يمتنع عن التبليغ لأنه لا يريد. بل لأنه لا يصدّق أنه مجهول.
كل قناة داخلية تَعِد بالسرّية، والوعد يبقى وعداً: صندوق البريد يعرف من أرسله، ومدير الموارد يعرف الخط. اسمنا فعلٌ بلسان المُبلِّغ — «أثق، فأتكلّم» — لأن الفصل هنا مبنيّ في التصميم لا مكتوب في سياسة.
العلامة نفسها تُقرأ بوجهين: حرف Q فُصل ذيله عن دائرته — صوتٌ يصل وهويّةٌ تنفصل. وهي في العين ذاتها عدسة مكبّرة، لأن المنصّة تحجب الهويّة وتُمكّن التحقيق معاً.
كيف تعمل
أربع خطوات، والفصل يقع في الثانية منها — قبل أن يرى أي إنسان شيئاً.
- 01الاستلامبريد حقيقي أو نموذج ويب عام لكل جهة. المُبلِّغ لا ينشئ حساباً.
- 02فصل الهوية والتنقيةتُعزل بيانات المُرسِل وتُشفَّر، ويُقصّ التوقيع، وتُنجَّم الأرقام والأسماء داخل النص.
- 03اعتماد محايدمدقّق لا يرى الهوية يقرّر لكل عنصر شخصي: يمرّ أو يُحذف نهائياً.
- 04متابعة الجهةتتابع الجهة القضية وتردّ عليها، ويقرأ المُبلِّغ الردّ برقمه ورمزه.
من يرى ماذا؟
هذا هو المنتج كله في جدول واحد. الحياد لا يُبنى على أمانة الوسيط، بل على منعه تقنياً.
| البند | المُبلِّغ | مدقّق أثق | جهة العمل |
|---|---|---|---|
| نص الشكوى | هو كاتبه | يراه بعد التنقية | يصلها بعد الاعتماد |
| هويّة المُبلِّغ | هويّته | لا يراها إطلاقاً | لا تصلها إطلاقاً |
| بيانات شخصية داخل النص | يعرفها | يرى مواضعها لا قيمها | ما سمح به المدقّق فقط |
| المرفقات | أرسلها | يراجعها | مجرَّدة من بياناتها الوصفية |
| حوار المتابعة | برقمه ورمزه | لا يدخله | تدير القضية وتردّ |
«لا يرى» هنا ليست سياسة داخلية — هي استعلام لا يقرأ الحقل أصلاً، وبوابة عزل وحيدة يمرّ منها كل طلب.
ما الذي يجعل هذا قابلاً للتصديق
خمسة ضمانات مبنيّة في الكود، كلٌّ منها مغطّى باختبارات آلية تمنع كسره لاحقاً.